ابن عبد البر

398

التمهيد

أن قاسم بن اصبغ حدثهم قال حدثنا مطلب بن شعيب قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني رجل من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه اليهود وكانوا قد شاوروا في صاحب لهم زنى بعد ما أحصن فقال بعضهم لبعض إن هذا النبي قد بعث وقد علمتم أنه قد فرض عليكم الرجم فذكر حديثا فيه فقال لهم يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر اليهود أنشدكم بالله ( أ ) الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران ما تجدون في التوراة من العقوبة على من زنى وقد أحصن قالوا نجد يحمم ويجلد وسكت حبرهم وهو في جانب البيت فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صمته ألظ به ( 1 ) ينشده فقال حبرهم أما إذ نشدتنا فإنا نجد عليه الرجم فذكر حديثا فيه فإني أقضي بما في التوراة فأنزل الله * ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ) * إلى قوله * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبيئين الذين أسلموا فحكموا بما في التوراة